عباس حسن

105

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : ا - بالرغم من تلك اللغات التي وردت عن العرب ، يجدر بنا أن نقتصر على اللغة الأولى التي هي أشهر تلك اللغات وأفصحها ، وأن نهمل ما عداها ؛ حرصا على التيسير ، ومنعا للفوضى والاضطراب الناشئين من استخدام لغات ولهجات متعددة . وقد يقال : ما الفائدة من عرض تلك اللغات إذا ؟ إن فائدتها هي لبعض الدارسين المتخصصين : وأشباههم ؛ إذ تعينهم على فهم النصوص القديمة ، المتضمنة تلك اللهجات التي لا تروق اليوم محاكاتها ، ولا القياس عليها ، ولا ترك الأشهر الأفصح من أجلها . ب - جرى العرف على التسمية ببعض الأسماء الستة السالفة ، مثل : أبو بكر - أبو الفضل - ذي النون - ذي يزن . . . . . فإذا سمى باسم مضاف من تلك الأسماء الستة المستوفية للشروط جاز في العلم المنقول منها أحد أمرين : أولهما : إعرابه بالحروف ، كما كان يعرب أوّلا قبل نقله إلى العلمية . كما يصح إعرابه بغير الحروف من الأوجه الإعرابية الأخرى التي تجرى على تلك الأسماء بالشروط والقيود التي سبقت عند الكلام عليها ، أي : أن كل ما يصح في الأسماء الستة المستوفية للشروط قبل التسمية بها يصح إجراؤه عليها بعد التسمية . ثانيهما : وهو الأنسب أن يلتزم العلم صورة واحدة في جميع الأساليب ، مهما اختلفت العوامل الإعرابية ، وهذه الصورة هي التي سمى بها ، واشتهر ، فيقال - مثلا - كان أبو بكر رفيق الرسول عليه السّلام في الهجرة - إنّ أبو بكر من أعظم الصحابة رضوان اللّه عليهم - أثنى الرسول عليه السّلام على أبو بكر خير الثناء . . . فكلمة : « أبو » ونظائرها من كل علم مضاف صدره من الأسماء الستة يلتزم حالة واحدة لا يتغير فيها آخره ، ويكون معها معربا بعلامة مقدرة ، سواء أكانت العلامة حرفا أم حركة على حسب اللغات المختلفة « 1 » . . .

--> ( 1 ) وإنما كان هذا الوجه أنسب وأولى لمطابقته للواقع الحقيقي ، البعيد عن اللبس ، ولأن بعض المعاملات الرسمية لا تجرى إلا على أساس الاسم الرسمي المعروف ( انظر : « ح » من ص 116 ) .